March 14, 2019 / 12:32 PM / 6 days ago

الأمم المتحدة تجمع 7 مليارات دولار لسوريا من مانحين

بروكسل (رويترز) - حصلت الأمم المتحدة على تعهدات دعم لسوريا قيمتها سبعة مليارات دولار يوم الخميس، متغلبة بذلك على النفور الذي أصاب المانحين بعد ثماني سنوات من الحرب الأهلية وعلى الانقسامات بشأن كيفية التعامل مع الرئيس السوري بشار الأسد.

وجاءت تعهدات الدعم الطارئة في مؤتمر اضطر فيه المانحون الغربيون للتصدي لمسألة تقديم مساعدات لإعادة الإعمار على الأمد البعيد لا سيما وأن الأسد فاز بالحرب تقريبا.

وتسعى الأمم المتحدة لجمع 3.3 مليار دولار للأشخاص داخل سوريا و5.5 مليار للاجئين في دول المنطقة هذا العام. وحصلت على تعهدات أكبر من العام الماضي عندما طلبت مبلغا مماثلا لكنها لم تحصل سوى على أقل من ثلثيه.

ويحتاج نحو 12 مليون شخص داخل سوريا لمساعدات طارئة، وهناك 5.6 مليون لاجئ في تركيا والأردن ولبنان والعراق ومصر.

وتعهد الاتحاد الأوروبي، أكبر جهة مانحة للمساعدات في العالم، بتقديم ملياري يورو (2.26 مليار دولار) لهذا العام، وهو مبلغ يشمل أموالا جرى إقرارها بالفعل للاجئين السوريين في تركيا بموجب اتفاق مع أنقرة بشأن استقبال السوريين.

وأبلغ مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين فيليبو جراندي، الذي زار سوريا في الآونة الأخيرة، المؤتمر بأن السوريين عاشوا رعبا ”يفوق التصور تقريبا“ وحث الدول على المساعدة في توفير إمدادات الطعام والمياه والدواء.

ويتعين على المانحين التعامل مع مطلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن يتحمل الحلفاء المزيد من العبء. وقال دبلوماسيون من الاتحاد الأوروبي إن الإدارة الأمريكية لم تقدم تعهدات العام الماضي في بادئ الأمر لكن الولايات المتحدة أوفت بتعهداتها المالية في نهاية المطاف.

وذكرت وزارة الخارجية الأمريكية أن الولايات المتحدة تعهدت بأكثر من 397 مليون دولار يوم الخميس وإن كان ذلك أقل من 697 مليونا قدمتها في 2017. ولم تتوفر بعد بيانات 2018.

وقال مارك لوكوك مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية إن المساعدات الطارئة لن تحل الأزمة السورية. وأضاف أنها ”تتطلب حلا سياسيا“.

* دور روسي

وسلط ذلك الضوء على المعضلة التي تواجهها أوروبا في جهودها لعزل الأسد. وأكد الاتحاد الأوروبي مرارا أن أي مساندة لجهود إعادة الإعمار في الأجل الطويل مشروطة بعملية سلام تقودها الأمم المتحدة لإنهاء حرب أودت بحياة مئات الآلاف.

لكن مع جمود العملية التي ترعاها المنظمة الدولية جاء تدخل روسيا العسكري عام 2015 ليدير دفة الصراع لصالح الأسد. وتسعى دول عربية لإعادة العلاقات الدبلوماسية مع دمشق بينما تواجه الدول الأوروبية انقساما بشأن إعادة الإعمار.

وتدافع ألمانيا وفرنسا وهولندا بشدة عن سياسة حجب أموال إعادة الإعمار حتى تبدأ مرحلة انتقالية بدون الأسد.

غير أن دبلوماسيين أوروبيين يقولون إن حل هذه المسألة هي مسؤولية روسيا بالنظر إلى دورها العسكري الكبير ودعمها للأسد.

وقال دبلوماسي أوروبي ”الطريق نحو الاستقرار يمر عبر موسكو“.

وفرض الاتحاد حظرا نفطيا على سوريا فضلا عن قيود على الصادرات وتجميد أصول للبنك المركزي السوري ومنع 27 شخصا من السفر وتجميد أصولهم وأصول 72 كيانا.

فيدريكا موجيريني مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي تتحدث خلال قمة بين الجامعة العربية والاتحاد الأوروبي في منتجع شرم الشيخ المصري يوم 24 فبراير شباط 2019. تصوير: محمد عبد الغني - رويترز

لكن إيطاليا والنمسا والمجر وجميعها تنتقد سياسة الهجرة الأوروبية بشدة وتربطها علاقات أفضل بموسكو، تفضل الحديث مع السلطات السورية للسماح بعودة ملايين اللاجئين.

وقال دبلوماسيون إن المفوضية الأوروبية بدأت في تخصيص بعض الأموال للمساعدة في عودة اللاجئين بينما تستخدم خدمة العمل الأوروبي الخارجي صور الأقمار الصناعية لدراسة المناطق المحتملة لإعادة الإعمار.

إعداد علي خفاجي للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below